العدوان الإسرائيلي المستمر: حرب على أماكن العبادة
استهداف المساجد والكنائس في فلسطين

بعد عام من العدوان الإسرائيلي المتواصل، يتضح أن الاحتلال لم يكتفِ بالاستهداف العسكري، بل شنَّ حربًا دينية تستهدف المساجد والكنائس، في محاولة لتغيير الواقع الديموغرافي والديني في فلسطين، وخاصة في القدس. تستمر هذه الهجمات بشكل منتظم على أماكن العبادة الإسلامية والمسيحية، مما يعكس نية الاحتلال في فرض سيطرة شاملة على الأماكن المقدسة، وهو ما يزيد من حدة التوترات الطائفية والدينية.
الاعتداءات على المساجد
شهد المسجد الأقصى، في عام 2023، أكثر من 20 اقتحامًا من قبل المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال، بالإضافة إلى منع آلاف المصلين من الوصول إليه، خاصة خلال شهر رمضان. هذه الممارسات أثارت استنكارًا واسعًا في العالم الإسلامي. كما تم تسجيل هجمات على مساجد في الضفة الغربية، حيث تعرضت مساجد في نابلس ورام الله للحرق والتخريب على يد المستوطنين. وفقًا لتقارير “الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس”، فإن ما يزيد عن 50 مسجدًا تعرض للاعتداء خلال العام.
استهداف الكنائس
كما أن الكنائس لم تسلم من الاستهداف، فقد تعرضت كنيسة القيامة في القدس القديمة لعدة اعتداءات. وفي أبريل 2023، منعت السلطات الإسرائيلية المصلين المسيحيين من دخول الكنيسة للاحتفال بسبت النور. بالإضافة إلى ذلك، وُضعت قيود مشددة على دخول المصلين إلى كنيسة المهد في بيت لحم خلال أعياد الميلاد.
الأرقام والإحصائيات
تُظهر التقارير أن أكثر من 100 اعتداء استهدف أماكن العبادة الإسلامية والمسيحية خلال عام 2023 وحده، مع تركيز واضح على القدس، التي شهدت 35% من هذه الهجمات، بينما تعرضت الضفة الغربية للنسبة المتبقية.
الأهداف الإسرائيلية
من الواضح أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال هذه الهجمات إلى فرض سيطرته على الأماكن المقدسة، وإحداث تغيير ديموغرافي وديني في القدس وضواحيها. يسعى الاحتلال إلى تعميق الانقسام الطائفي، وتقوية قبضته على المدينة المقدسة، مما يساهم في تعزيز مخططاته الاستيطانية وتوسيع نطاق التطبيع مع دول إقليمية.
ردود الفعل الدولية
على الرغم من توثيق هذه الانتهاكات، فإن الردود الدولية تظل ضعيفة، باستثناء بعض الإدانات من المنظمات الدولية كالأمم المتحدة، دون خطوات ملموسة لوقف هذه الاعتداءات.
خاتمة
استمرار الهجمات على المساجد والكنائس يعكس الحرب الدينية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، ما يتطلب تحركًا دوليًا جادًا لحماية الأماكن المقدسة في فلسطين.